عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

282

كامل البهائي في السقيفة

أفضل الصدقات . . « 1 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من ليس له صدقة فليلعن اليهود « 2 » فتبيّن أنّ لعنهم أفضل الصدقات . قال قاضي القضاة في أحكام البغاة : كما أنّ الاقتداء في أحكام الكفّار برسول اللّه لأنّه الأمين الثقة فكذلك في أحكام البغاة الاقتداء بعليّ عليه السّلام لأنّه الأمين الثقة ، فإنّ فعله وحكمه وتقريره مصدر أحكامنا عليهم وفيهم ، لأنّه كان على الحقّ لأنّ الرسول قال فيه : إنّ عليّا مع الحقّ والحقّ مع عليّ يدور كما دار ، لا يفترقان حتّى يردا الحوض . وجاء في الرسالة الحاوية ، في قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ « 3 » وهي : يا حامد بحقّ محمّد ، يا عالي بحقّ علي ، ويا فاطر بحقّ فاطمة ، ويا محسن بحقّ الحسن ، ويا قديم الإحسان بحقّ الحسين عليهم السّلام فاغفر لي ، فتاب عليه . وقال أيضا : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعث عليّا مع سعد بن مالك بصدقات ، فاستأذن سعد عليّا في ارتحال إبل الصدقة فأبى عليه ذلك ، ثمّ غالب عليّ عليه السّلام لحاجة واستناب عنه رجلا ، فلمّا عاد رأى ظهر ناقة منها قد مسّه الرحل ، فقال : من ركبها ؟ فقال : « أنا » ، فقال : بإذن من ؟ قال : بإذن خليفتك ، فغرّمه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فشكى سعد عليّا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده على فخذ سعد وقال : لا تكره أخاك لدينه .

--> ( 1 ) وهذا هو مذهبي الذي أدين به ربّي لأنّنا حين تركنا لعنهم صارت لهم نوع هيبة في القلوب فلا بدّ من إعادة لعنهم لتكسر هذه الهيبة الكاذبة . ( 2 ) كنز العمّال 15 : 414 ، تاريخ بغداد 1 : 274 و 14 : 272 ، تهذيب الكمال 32 : 371 ، تهذيب التهذيب 11 للّه 348 ، لسان الميزان 3 : 331 ، تاريخ جرجان : 323 ، ميزان الاعتدال 2 : 486 و 4 : 454 ، الكشف الحثيث : 159 . ( 3 ) البقرة : 37 .